هل الشكل الخارجي يكفي؟
ايهاب احمد
ايهاب احمد
20 نوفمبر 2025

كثيرًا ما يأتي العميل ويختار ذبيحة لأنها "سمينة" وظهرها عريض وشكلها نظيف. لكن المفاجأة تحدث عندما أتدخل كطبيب بيطري وأقول: "هذه الذبيحة مرفوضة كلياً".

لماذا؟ لأن الجودة ليست في "الشحم"، بل في "السلامة الداخلية".

في المسلخ، وظيفتي هي أن أرى ما لا تراه أنت. إليك 3 "كوارث" خفية قد تختبئ داخل ذبيحة تبدو سليمة ظاهرياً:

1. "اليرقان" (الصفار القاتل)

قد يكون الخروف نشيطاً، لكن عند الذبح، نكتشف أن لون اللحم والأنسجة الداخلية أصفر (Jaundice). هذا يعني تليفاً كبدياً أو تسمماً دموياً. هذه الذبيحة تُتلف فوراً لأنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي، رغم أن شكلها الخارجي طبيعي!

2. الخراجات الخفية (في الغدد الليمفاوية)

أتحسس بيدي مناطق محددة في الرقبة والكتف (الغدد الليمفاوية). أحياناً أجد خراجات صديدية داخلية نتيجة عدوى بكتيرية قديمة. إذا كانت منتشرة، الذبيحة بالكامل تصبح خطراً على صحة عائلتك.

3. ديدان الكبد والرئة

قد يكون اللحم أحمر وممتازاً، ولكن عند فحص الكبد أو الرئة، نجد حويصلات ديدان أو تليف. هنا يجب إتلاف العضو المصاب، وأحياناً الذبيحة كاملة إذا كانت الإصابة شديدة وتؤثر على هزال الحيوان.

ميزة "البزار" الحقيقية:

في السوق، قد يبيعك البعض الذبيحة "بالشكل".

أما في "البزار"، نحن نبيعك "بالفحص".

بصفتي طبيباً بيطرياً، لا تمر أي ذبيحة لثلاجتنا إلا بعد تجاوز هذا الكشف الدقيق.

عندما تطلب منا، أنت لا تشتري لحماً فقط.. أنت تشتري "راحة بال" وضمان خلو من الأمراض.